
توكل على الله واشكي له همومك واحزانك عندما تكون وحيدا تصارع الحياه
مرت عدة ايام وانا بين الحياه والموت ... بين الاحباط واليأس .. اعتقدت ان حياتي توقفت ...
بل اصبحت صورتي أمام اصدقائي وجيراني وكل من اعتقد انهم احبوني لشخصي مهزوزة وضعيفة حتي فقدت العديد من الشخصيات التي كنت اعتقد انهم اصدقائي ..
السقوط وحيدا ... فى غاية الصعوبة حتي كاد قلبي ان ينكسر بداخلي .... ساعات من الحزن والبكاء وانا اقتل نفسي يوما تلو الاخر ... اعتقد انه لا امل بعد اليوم ...
بعد الفشل الذي حققته طوال حياتي فلا امل .. كل ما حصدته من السنوات السابقة هو الفشل بلا ادني شك .
اصبحت كما يقال " صفر على االشمال " فلا تأثير لي ..
البكاء والحزن على ما فات لا يعيد الماضي ... تعلم من الامس لتحمي نفسك من الوقوع فى فخ الغد .
موقف الامس هو فكرة الغد .
يوما ما .. دخلت احدي المساجد ولأول مرة اركع واسجد بين يدي الله ..
بعدما سئمت من البشر .. فهم لا يعطوني ما احتاجه .. الكل تركني وقت سقوطي .. تركني ليأسي واحباطي .
تركني ابكي نادما على كل ساعة من ساعات عمرى بزلتها فى سبيل من كنت اعتقد انهم سيأتي اليوم الذي اجدهم فيه بجواري .
التضحية لها حدود .. مع البشر وهذا هو منطق الحياه
ولكن التضحية في سبيل الله ليس لها حدود .
مرت ايام وايام وانا مقتول بنفسي بل انسان توقف عنده نبض الحياه .
حياتي كادت ان تنعدم لولا سجودي بين يدي الله ..
فى يوم خرجت من منزلي لصلاة الفجر .. حتي بدأت فى الاندماج بين ايات القرأن الكريم وهو ما دفعني للقرأة والحفظ لكتاب الله تعالي ..
رايت من يسابقوني فى الخير بلا ادني شك
وفي يوم اخبرني احدي اصدقائي ... انه كاد ان تنتهي حياته ولولا حفظ الله له لكان من تعداد الموتى .
بعض المواقف التي تمر بنا لا بد ان نتذكرها ونتذكر مدى رحمه الله بنا .
بدات فى حفظ القران الكريم ... والدعاء من الله تعالي رافعا يدي الي السماء ... لأستغيث من ظلم نفسي .
كان كل املي ان التحق بأحدي شركات الحاسب الالي وان اصل لمرتبه رفيعه فى عالم البرمجة والاتصالات ايضا .
وبعد فشلي ورسوبي الجامعي اعتقدت ان حلمي هذا انعدم ..
بزلت مجهودي من اجل التحصيل الدراسي لأستعيد حياتي الجامعية مرة اخرى , لاعود طالبا مميزا بين كل من حولي .
قرأت المزيد والمزيد ... بذلت جهدا بسيطا ... واقتربت من الله .. سجدت لله تعالي حامدا له على نعمه علي
كل ما فعتله اننى تذكرت الله دائما ..
في صلاتي .
في كل ايه من ايات القرأن
فى حياتي عموما ..
تذكرت سبحانه وتعالي بيده كل شيء
بدأت فى الامتزاج مع عالمي والبحث داخل نفسي عن التقصير فى حقه جل وعلا ...
ياليتني عرفت الطريق منذ بداية حياتي .
وقبل بداية امتحانات نصف العام الجامعي ..
سمعت رنين الهاتف المنزلي ...
فتوجهت اليه .. وردت السلام ..
حتي وجدت انه مندوب من شركة خاصة فى الحاسب الالي تستعين بالطلبة من اجل بعض المنح فى مجال الحاسب الالي وترحب بي فى اى وقت بعدما قبلوا ترشيحي ..
بعد هذا الموقف وبعد تحقق هذا الحلم الذي كان املا لي ..
كادت عيني ان تدمع ... نظرت لنفسي فى المرأه وسجدت حمدا لله تعالي ..
شعرت انه بجواري للأبد ... فهو القادر على كل شيء ..
يوما تلو الاخر اشعر برحمته بي ...
سبب نجاحي الان هو فشلي ..
بدأت بالفشل وها انا الان اجري على اوتار الحياه ..
اليوم اصبحت اعمل فى مجال الحاسب الالي بطلاقة ... واصبح لدي العديد من الاصدقاء ..
ومستمر
وقلب خاشع لله تعالي للأبد ..
فلا مؤيد ولا نصير الا الله ..
ان فقدت الطريق فلا تيأس وابحث عنه ستجده امامك ... طريق مليء بالرحمه والمغفرة والتوفيق فلا موفق ولا مؤيد إلا الله ..
ولتعلم " انه من السهل ان يهزم الرجل الذي يقاتل منفردا ... اما من يتوكل على الله فلا هازم له "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق