الجمعة، 4 ديسمبر 2009

ضحايا الفيس بوك


عندما يتحرك قلبك تجاه حب غير معين لا بد إلا تقف

انطلق يا قلبي

وقتها عدت من اخر بلاد المسلمين وبيدي عنوان الايميل الخاص بها

لقد فعلها ابو السيد واستطاع اقتلاع ايميل السكرتيرة الخاصة بالاكاديمية

وهو ما فعلته فور عودتي من الخارج جلست أمام الكمبيوتر وفتحت البريد الالكتروني الخاص بي وقمت

بتسجيلها من ضمن اصدقائي ..

وبعدها دخلت على الفيس بوك لأبحث عنها واقوم بتسجيلها ايضا

وهو بالتأكيد ما فعلته

ولكن ما ابهرني هو صورتها التي تضعها صورة شخصية لها فهي بالتأكيد لا تختلف كثيرا عن الحقيقة

ليقف شعر رأسي ويتحول انسان عيني لقلب احمر وتسقط النظارة اللعينة من على وجهي ويتغير لون عيني للون الاحمر لأهجم على شاشة

الكمبيوتر بين التقبيل والاحضان ..

وقتها دفع ابي الباب بسرعة ليجد الشاشة فى احضاني ..

لينظر لي نظرة " مكتشف الاثار " وكأنه قد عثر على كنز بشري ...

وقتها قال لي ..

انتا طلعت بتاع شاشات يا ابو السيد .... انا مش لسة ماسكك بالفلاشة السنة اللى فاتت ... واللى قبلها مسكك بسيديهات واللى قبلها مسكك انتا والرسيفر

: انتا ما تعرفش ولا ايه يا بوب .... لا يا بابا عيب ما تفهمنيش غلط

ونزع الشعور الابوي من قلبة وقام بألتقاط الهاتف


وبعد قليل قام بالاتصال بالنجدة

ومالبث ان وجدت نفسي مكلبشا ومربوطا داخل بدلة بيضاء

ويحيطني مجموعة من "ذاوات الكروش" التمرجية وقاموا برميي فى احدي عربات الاسعاف ..

وبعد قليل قاموا بأعطائي مخدر لأفقد الوعي


لأجد ضوئا قويا على عيني يغشي رؤيتي ولا استطيع ان اري من حولي

ليقوم احد الأطباء النفسيين بألقاء اول سؤال علي ..


مين اللى كانت على الفيس بوك دي يا ابو السيد ...

شكيت انه عاوز يعلقها وقولت مستحيل اقوله اسمها ولا اديله عنوان البريد الالكتروني بتعها

ليه هو فاكرني عصفور



وقتها صرخ بقوة صرخة الرجل الواحد قائلا

: يااااااااااااااااا "شمعون"

كهربولي البني أدم ده لغاية ما يعترف بأسم البنت اللى لقينها فى الاكونت بتاعه على الفيس بوك


وبالفعل


وضعوا كبلات الكهرباء حول جسدي وقاموا بوضع الفيشة

وبين فولت و1000 فولت لن اعترف

وقتها بدأ الطبيب يهددني بقتلي ان لم اعترف بأسمها الحقيقي

وبعد قليل قررت ان استسلم حتى لا اتحول لألكترك مان ... او تتحول شرايني لأطراف من الاسلاك النحاسية

وبالفعل قررت ان اصنع له حوارا لاعترف له بأنها تحبني وانا احبها ولن يفرقنا الا الموت

وقتها اشتعلت عين الطبيب نارا وقام بمناداه شمعون

يا شمعوووووووون


خدوه تحت عمود ضغط عالي وكهربوه


وقتها صرخت فى شمعون ...

ارجوك يا شمعون بيه انا مش فاهم

هو لو عاوز ياخد الايميل بتعها يخده ياعم بس سبوني اعيش

شمعون ...
قائلا
: دي تبقي مرات الدكتور يا بني ادم

: مرات ... مرات الدكتور ....

وقتها نظرت لشمعون نظرة الشعور بالذنب

: شمعون كهربني يا شمعون

وبعد ايام قليلة ...

عدت للمنزل وقررت الا افكر فى الدخول على الفيس بوك مجددا او الاقتراب منه ...

ولكن الشيطان شاطر ... وهو ما دفعني مرة اخرى للدخول على الفيس بوك

.................................................. .............................................


لأجد رسالة من انثى ... نعم انها من انثي ويظهر من اسمها انها جميلة جدا على اساس اني خبير فى الاسماء

السن 20 سنة

وهو ده المطلوب


وبالفعل بدأت برسالة على الفيس بوك ..

وانتهت بتبادل ارقام الهواتف الجوالة


وبعد عدة ايام اتفقنا على اللقاء ...

وخرجت من بيتي متجها للمنتزة ...

وفور اقترابي من مكان لقاءنا ..

وقفت مكاني فى احدي الاماكن

لأجد الغضب الالهي قد حل بي لتمطر السماء مطرا ما بعده مطر حتى كدت ان اغرق على الرصيف لأكون اول انسان يغرق على البر ...


وقتها قررت العودة لمنزلي بسرعة البرق قبل ان تكون نهايتي الليلة ..

وقتها وجدتها تتصل بي تعتذر لي عن عدم لقاءنا وقررت ان تعترف لي بالسر الخطير

وهو ان سنها الحقيقي و 60 عام وليس 20

وانا بقلب طيب سامحتها وقفلت التليفون

وقتها قررت الا ادخل على الفيس بوك نهائيا ...

ولكن الحقيقة انني




انني




انني






كنت بحلم





بقلم
ابوالسيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق